# فحصنا 179 شركة ناشئة ممولة في المنطقة. 44% بلا موقع عربي.

العدد الثاني من «مفكك». سنة كاملة من أخبار التمويل، وكل شركة فُحصت بالترتيب. أربع من كل عشر شركات تتجاهل العربية تماما، ونصف المواقع العربية تخفيها عن جوجل وChatGPT.

https://laithjunaidy.com/ar/writing/taken-apart-arabic-100
بقلم ليث الجنيدي. نُشر في: 2026-09-25.

---

![رسم بياني لـ179 شركة ناشئة ممولة: 44 بالمئة بلا موقع عربي، و48 بالمئة من المواقع العربية فيها خلل واحد على الأقل يخفي العربية عن جوجل وزواحف الذكاء الاصطناعي](https://laithjunaidy.com/writing/taken-apart-2/chart.png)

كل مؤسس في المنطقة يقول الشيء نفسه عن العربية: طبعا ندعمها. أردت أن أعرف ماذا يعني ذلك على الصفحة، فتوقفت عن السؤال وبدأت العد.

## ماذا قست

قرأت أخبار التمويل في Wamda بالترتيب، من الأحدث إلى الأقدم، من 23 أيلول 2026 حتى 30 أيلول 2025. كل شركة جمعت تمويلا في التقنية المالية أو التجارة الإلكترونية أو التوصيل أو العقار أو الصحة أو التعليم أو التنقل أو البرمجيات أو الموارد البشرية في تسع دول دخلت القائمة، وفحصت كل واحدة بالترتيب حتى وصلت إلى 100 شركة لها نسخة عربية. لم تُختر أي شركة لأن فيها مشكلة.

احتاج ذلك 184 شركة. وقرأت كل موقع عربي من المئة كما يراه ثلاثة زوار: الهاتف، وجوجل، وزاحف ذكاء اصطناعي لا يشغّل جافاسكربت.

## أربع من كل عشر تتجاهل العربية

79 من أصل 179 شركة لها موقع أمكن فحصه لا تملك نسخة عربية أصلا، أي 44 بالمئة.

والفرق بين الدول هو القصة الحقيقية. في السعودية، 8 من 66 شركة ممولة بلا موقع عربي. وفي الإمارات، 53 من 67. أربع من كل خمس شركات ناشئة ممولة في الإمارات تقدم نفسها بالإنجليزية فقط، في بلد لغته الرسمية العربية.

## نصف المواقع العربية تخفيها

من أصل 88 صفحة عربية أمكن قراءتها كاملة، 42 فيها خلل واحد على الأقل يبعد العربية عن البحث أو عن إجابات الذكاء الاصطناعي، أي 48 بالمئة.

- **28 بلا وسم hreflang** (32 بالمئة). لا يعرف جوجل أن الصفحتين العربية والإنجليزية محتوى واحد بلغتين، فيخمّن أيهما يعرض.
- **23 تحمل عنوانا إنجليزيا** على الصفحة العربية (26 بالمئة). وهذا العنوان هو السطر الأزرق الذي يراه الباحث بالعربية في جوجل.
- **9 لا عربية فيها قبل تشغيل جافاسكربت** (10 بالمئة). زواحف ChatGPT وClaude وPerplexity تقرأ الصفحة الخام، فالموقع العربي بالنسبة لها فارغ.
- **8 ترفض زاحف ذكاء اصطناعي** برسالة خطأ (9 بالمئة). واحدة فقط من الثماني تقول ذلك في ملف robots.txt، أما البقية فقاعدة جدار حماية لم يقررها أحد.
- **3 تدل جوجل على الصفحة الإنجليزية** بوصفها الأصل (3 بالمئة)، فيعامل الصفحة العربية كنسخة مكررة.

أما تصميم الهاتف، وهو ما يُلام عادة، فكان سليما في الغالب: 4 من 94 صفحة تنزاح جانبيا على الآيفون.

## ماذا يعني هذا إذا كنت تبني لمستخدمين عرب

يُعامَل دعم العربية كمهمة ترجمة: نضع الكلمات بالعربية ونطلق. لكن الأخطاء أعلاه ليست أخطاء ترجمة، بل قرارات تقنية صغيرة حول الكلمات: العنوان، وربط hreflang، وهل النص موجود قبل جافاسكربت، وماذا يفعل جدار الحماية بالزاحف. كل واحد منها عمل ساعات قليلة، وكل واحد يحدد إن كان من يبحث بالعربية سيجدك أصلا.

إذا كنت ضمن الـ44 بالمئة، فالصفحة العربية الأولى هي الخطوة. وإذا كنت ضمن الـ48 بالمئة، فعربيتك موجودة أصلا، لكن لا أحد يصل إليها.

## المنهجية والبيانات

أداة الفحص والعينة متاحة: [scan.mjs](https://laithjunaidy.com/writing/taken-apart-2/scan.mjs) و[sample.csv](https://laithjunaidy.com/writing/taken-apart-2/sample.csv) و[طريقة سحب العينة](https://laithjunaidy.com/writing/taken-apart-2/SAMPLE.md). النسخة العربية تعني أن الزائر يصل إلى نص عربي من موقع الشركة نفسه. جُلبت الصفحات في 25 أيلول 2026 كمتصفح عادي، وكـGPTBot وOAI-SearchBot وClaudeBot وPerplexityBot، وبمقاس آيفون 13. خمسة مواقع تحجب الطلبات الآلية استُثنيت من فحص الصفحة، وستة يبقى رابطها نفسه عند التبديل إلى العربية استُثنيت من فحص النص، ولذلك يذكر كل رقم أساسه. النتائج لكل شركة غير منشورة، فالهدف هو النمط لا قائمة أسماء.

هذا هو العدد الثاني من **«مفكك»**: سؤال واحد، يُقاس يدويا، والمنهجية معلنة. إذا كان موقعك العربي ضمن الأرقام وأردت أن تعرف أين، [راسلني](https://laithjunaidy.com/ar/contact).
