تصميم وفرة، تطبيق مواشٍ لمربّين يثقون بطريقة آبائهم.
كيف صنعت عشر مقابلات مع مربّين، وشخصية واحدة اسمها عوض، وخمسة مبادئ تصميم، تطبيقاً عربياً أولاً لإدارة القطيع في الخليج.
في هذه الصفحة

وفرة منصة على الهاتف لمربّي الأغنام والماعز في الخليج. تساعد المربّي على تخطيط قطيعه ومتابعته وتغذيته ورعايته: سجل لكل رأس، وحاسبة يومية للاحتياج الغذائي، والتحصينات، وسوق، ومكتبة معرفة. قدت بحث تجربة المستخدم وتصميم المنتج عام 2023، وكتبت هذه الحالة أول مرة على Medium في يوليو من العام نفسه.
الصعوبة لم تكن في الميزات. كانت في الشخص الذي يمسك الهاتف: مربٍّ تعلّم المهنة من أبيه، ويديرها كما أدارتها عائلته دائماً، ولا يجد سبباً ليصدّق أن تطبيقاً يعرف مواشيه أكثر منه. كل شيء في وفرة صُمّم لكسب هذه الثقة.
أهم النقاط
- وفرة تطبيق عربي أولاً لإدارة قطعان الأغنام والماعز في الخليج، بُحث وصُمّم عام 2023.
- العائق الأكبر كان الثقة. المربّون يعتمدون على طرق متوارثة ويشكّون في أن التقنية تحسّنها.
- عشر مقابلات معمّقة مع مربّين، مع مراقبة أدواتهم اليومية، أنتجت شخصية واحدة اسمها عوض، وصياغة واحدة للمشكلة.
- المربّون يلومون غلاء العلف وضعف سعر البيع على خسائرهم، ويغفلون عن التغذية والإدارة. التطبيق يجيب بحاسبة تغذية تقوم بالحساب عنهم.
- خمسة مبادئ حكمت كل شاشة: مراعاة، تمكين، ثقة، كفاءة، ألفة.
من أين جاءت الفكرة؟
من المؤسس، عبد اللطيف. رأى المربّين يخسرون بسبب مشاكل لا يرونها، وأراد منصة تُدخل البيانات إلى مهنة تقوم على الذاكرة والعادة. عمل مع دلال، الكيميائية في المختبر، على علم الأعلاف وصحة القطيع قبل أن تُرسم أي شاشة.
انضممت لأحوّل هذه الرؤية إلى منتج يستخدمه الناس فعلاً. عنى ذلك اجتماعات مع خبراء مواشٍ وأساتذة وأطباء بيطريين، وزيارات لمزارع في مناطق نائية، وسفراً إلى مصر للعمل في الغرفة نفسها مع فريق التطوير بقيادة محمد نحاس، وهشام يبني تطبيق الهاتف.

ماذا وجد البحث؟
بدأنا بالمؤسس. في مقابلة أصحاب المصلحة سمّى عبد اللطيف العائق الحقيقي: المربّون يتردّدون في تبنّي ممارسات جديدة، ويعتمدون على ما علّمهم آباؤهم، ولا يثقون بقدرة التقنية على مساعدتهم. ونصيحته للتبنّي كانت أن نُظهر فوائد ملموسة وقصص نجاح من أوائل المستخدمين.
ثم ذهبنا إلى المربّين. عشر مقابلات معمّقة بمستويات خبرة مختلفة، ومراقبة للأدوات والطرق التي يستخدمونها أصلاً. جاءت النتائج متّسقة:
| النتيجة | ما عنته للتصميم |
|---|---|
| المربّون يلومون غلاء العلف وضعف سعر البيع على خسائرهم | محتوى تعليمي يبيّن من أين تأتي الخسارة فعلاً |
| كثيرون لا يستطيعون حساب الاحتياج الغذائي اليومي من المعادلات | حاسبة تقوم بالحساب لكل حالة ومرحلة نمو |
| تقسيم القطعان وتسجيل البيانات وإدارة مخزون العلف أمور صعبة | سجلات بسيطة لكل قطيع ولكل رأس |
| التربة والحظائر والتهوية والتدفئة تُهمل غالباً | إرشادات بيئية داخل التطبيق |
| الوسطاء يقفون بين المربّي والمشتري النهائي | سوق داخل المنصة |
| الثقة بالتقنية ضعيفة | إثبات وقصص نجاح قبل أي طلب |
تعرّف على عوض
تحوّل البحث إلى شخصية واحدة. عوض مربٍّ عربي نموذجي: فخور بأنه يعمل كما عملت عائلته لأجيال، ومتعب من صعوبة إدارة القطيع، وفضولي ليعرف إن كانت هناك طريقة أفضل. يقول إن التقنية تبدو معقّدة عليه. ويقول أيضاً إنه مستعد لتجربة الجديد إن كان يساعده.
هذا التوتر، الفخر والفضول معاً، هو موجز التصميم كله. تطبيق يعظ عوض يخسره. وتطبيق يريه شيئاً مفيداً من الشاشة الأولى قد يبقيه.

صياغة المشكلة
المربّون التقليديون مثل عوض يتردّدون في تبنّي أدوات وممارسات جديدة، حتى حين تكون مكاسب الإنتاج والربح حقيقية. وفي الوقت نفسه يعانون مع التغذية والبيئة والأعمال الإدارية، وهذا يضرّ بالمزرعة.
فكان الهدف تجربة مستخدم تعلّم وتبني الثقة بالأدوات الحديثة، وتلبّي في الوقت نفسه احتياجات المربّي التقليدي كما هي.
خمسة مبادئ لكل شاشة
- المراعاة. احترام واقع العمل، عبر المنصات واللغات والدول.
- التمكين. أن يشعر أي مربٍّ بأنه قادر، مهما كانت خبرته، مع أدوات متقدمة حاضرة عند الحاجة.
- الثقة. إصلاح التفاصيل الصغيرة التي تهدم الثقة، والصراحة بما تستطيعه الميزات، وتسهيل التراجع عن الخطأ.
- الكفاءة. حذف الخطوات، وتبسيط المهام المعقّدة، ووضع التمهّل فقط قبل القرارات المهمة.
- الألفة. أنماط يعرفها الناس، حتى تكون الزيارة المئة سهلة كالأولى.

ماذا دخل في التطبيق
غطّت بنية المعلومات القطعان، وحاسبة التغذية، والإرشادات البيئية، والسوق، ومكتبة المعرفة، والحساب. اعتمد التنقّل على الإظهار التدريجي، فيرى المربّي الجديد الأساسيات ويستطيع الخبير التعمّق أكثر. وُحّدت الأيقونات، وضُبط اللون والخط لضوء الشمس القوي والإضاءة الخافتة، لأن المربّي يفتح التطبيق وهو في الحظيرة.
تابعت رحلة المستخدم عوض من الاكتشاف إلى الشك ثم التجربة ثم القرار. وعند النقطة التي يتردّد فيها، يعرض التطبيق القيمة وقصص مربّين آخرين قبل أن يطلب منه أي شيء.

ما تعلّمته
التصميم لأناس لا يثقون بالتقنية هو في معظمه ضبط للنفس. كل ميزة في وفرة تنافس طريقة نجحت مع عائلة لأجيال، لذلك على كل ميزة أن تثبت نفسها بسرعة، بلغة المربّي، على الهاتف، في الخارج.
كتبت نسخة Medium لأنني لم أجد إلا القليل من مصادر تجربة المستخدم لمنتجات الزراعة. إن كنت تصمّم لمزارعين أو لأي جمهور لا يثق بالبرمجيات بعد، أرجو أن تفيدك. وإن كنت تبني منتجاً كهذا، حدّثني عنه.
أسئلة شائعة
ما هي وفرة؟
وفرة منصة عربية أولاً على الهاتف لمربّي الأغنام والماعز في الخليج. تشمل سجلات القطيع، وحاسبة يومية للتغذية، والتحصينات، والإرشادات البيئية، وسوقاً، ومكتبة معرفة.
ما أكبر تحدٍّ في تجربة المستخدم؟
الثقة. المربّون يعتمدون على طرق متوارثة ويشكّون في أن تطبيقاً يحسّن قطيعهم، فكان على التصميم أن يُظهر القيمة مبكراً ويكسب التصديق قبل أن يطلب الالتزام.
كيف جرى البحث؟
مقابلة مع المؤسس بصفته صاحب مصلحة، وعشر مقابلات معمّقة مع مربّين بمستويات خبرة مختلفة، ومراقبة للأدوات التي يستخدمونها. أنتجت النتائج شخصية واحدة اسمها عوض، وصياغة واحدة للمشكلة.
المصادر
- على Medium medium.com